رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني
201
الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )
قوله : « وزوجاته » أي قدر حاجات زوجاته ، وإن كان أربعة : الكسوة والنفقة والسكنى . قوله : « وبعده » أي ويُعطى بعد موته « زوجاته » إلى أن تنكح ، « وأولاده » إلى أن يستقلّوا . قوله : « وإذا فضلت » أي الأخماس الأربعة . المتن : فصل . الغنيمةُ الحاصلة من الكفّار بإيجاف الخيل والركاب ، فلمسلم يرتكب الغزو حال قيام الحرب ، بإزالة منعة كافر مقبل يقطع يديه أو رجليه أو فقاء عينيه ، لا أن يرى من حصن ، أو وراء الصفّ ، أو قتله والكافر أسير ، أو منهزم سَلَبُه وهي ثيابه الملبوسة والسوار والمنطقة والخاتم ودراهم النفقة وآلة الحرب والمركب مع الجنيبة أمامه والسرج واللجام ، لا الحقيبة المشدودة عليه ، ثمّ يخرج مؤون الحفظ والنقل ، ثمّ يخمّس الباقي ، يقسّم أحد الأخماس على خمسة أسهم كما في الفيء ، والنفل ما يشترط الأمير باجتهاد لمن يقوم بما فيه زيادة نكاية في الكفّار من خمس المصالح » . الشرح : الغنيمة : هي المال الحاصل من الكفّار بإيجاف الخيل والركاب ، وهو أقسام : منها : وهو القاتل المسلم ؛ لقوله عليه السلام : « من قتل قتلًا له عليه بيّنة ، فله سلبه » . ويشترط لاستحقاق السلب أمور : الأوّل : أن يرتكب غزواً ، فلو رمي من حصن أو ما وراء صفّ إلى كافر لم يستحقّ ؛ إذ السلب في مقابلة احتمال خطر ، وكذا لو قتله وهو نائم ، أو أسير لم يستحقّ . الثاني : إقبال الكافر على القتال والحربُ قائمة ، سواء كان الكافر مقبلًا على قاتله أو على مسلم آخر ، أو مدبراً عنه ، استحقّ قاتله السلب ، فلو انهزم جيش الكفّار فأتبعهم وقتل واحداً منهم لم يستحقّ ؛ إذ قد اندفع عن المسلمين شرُّهم ، فلم يرتكب قاتلهم الضرر . الثالث : قهره بإزالة الامتناع بأن يقتله ، أو يثخنه بقطع يديه أو رجليه ، أو بقطع يد ورجل ، أو بفقء عينه ، أو أسره للتقطّع طرف واحد ، أو فقء عين واحدة ، أو لم يتيسّر سرّه . ولو اشترك اثنان في ذلك فالسلب لهما ، ولا فرق في مستحقّي السلب بين الحرّ والعبد ، وبين الصبيّ والبالغ ، وبين الذكر والأنثى ؛ لعموم الخبر . ولا يخرج الخمس من السلب . والسلب ما هو على الكافر من ثيابه والخفّ ، ومن الزينة كالسوار والطوق